ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٦١ - الحديث ٣٥
[الحديث ٣٥]
٣٥ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مَا رَوَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَقِيلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع ذَبِيحَةُ مَنْ دَانَ بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وَ صَامَ وَ صَلَّى لَكُمْ حَلَالٌ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ
و يدل على أن الضرورة مجوزة لأكل ذبائح أهل الكتاب و المخالفين، و
لعل هذه الضرورة أوسع من ضرورة أكل الميتة و غيرها من المحرمات، و الله يعلم. الحديث الخامس و الثلاثون:
لأن الظاهر" عن يوسف بن عقيل" كما في الفقيه، لأنه يروي كتاب محمد ابن قيس. و على النسخ الأخر مجهول.
و قال في المسالك: اختلف الأصحاب في اشتراط إيمان الذابح زيادة على الإسلام، فذهب الأكثر إلى عدم اعتباره، و الاكتفاء في الحل بإظهار الشهادتين على وجه يتحقق معه الإسلام بشرط أن لا يعتقد ما يخرجه عنه كالناصبي، و بالغ القاضي فمنع من ذبيحة غير أهل الحق، و قصر ابن إدريس الحل على المؤمن و المستضعف الذي لا منا و لا من مخالفينا.
و استثنى أبو الصلاح من المخالف جاحد النص فمنع من ذبيحته. و أجاز العلامة ذباحة المخالف غير الناصبي مطلقا، بشرط اعتقاده وجوب التسمية، و الأصح الأول [١]. انتهى.
و يظهر من بعض الأخبار أن حكمهم واقعا حكم سائر الكفار في جميع الأحكام بل أشد، لكن جوزوا لنا في زمان الهدنة أكل ذبائحهم و عدم الاجتناب عنهم و التزوج
[١]المسالك ٢/ ٢٢٥.